التسميات

الخميس، مارس 14، 2013

الخُلع ....شرعا وقانوناً


 


قد تكون كلمة ( طلقني ) من اكثر الكلمات إستعمالاً وشيّوعاً هنا عندما تغضب المرأة من زوجها مع كل مشكلة بينهما صغرت او كبرت تلك المشكلة لانها رغم إدراكها لصعوبة ذلك على الرجل لكنها تُكررها وبإستمرار وهيّ لا تعلم مدى قساوة تلك الكلمة على الرجل وعلى اولادها 

لذلك اعتقد انه من المناسب ان يكون رد الرجل عليّها ...بدلاً من ان الإنفعال وتطليقها او زواجه من أُخرى عليّها ان يقول لها ....
إن اصبحتِ لا تطيقين الحياة معي فالشرع والقانون اتاحا لكِ ذلك من بوابة الخُلع...

________________________________________________

 
الخلع قانوناً هو دعوى ترفعها الزوجة ضد زوجها إذا بغضت الحياة معه ولم يكن من سبيل لإستمرار الحياة الزوجية وخشيت ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، والخلع يقتضى إفتداء الزوجة لنفسها برد مهرها وتنازلها عن جميع حقوقها الشرعية.

الحكمة من تقرير نظام الخلع
المودة والرحمة هما الأساس الذى أرتضاه رب العزة للعلاقة الزوجية قال تعالى "وجعل بينكم مودة ورحمة"، والمودة والرحمة هما حسن المعاشرة، فيعلم كل طرف ما عليه من واجبات فيؤديها للطرف الآخر فتمضى حياة الزوجية سعيدة هنيئة، إلا أنه قد يحدث ما يزيل هذه المودة وقد يستتبعها زوال الرحمة بأن تكره الزوجة زوجها أو يكره الزوج زوجته، فتصير الحياة جحيماً لا يطاق وناراً لا تهداء وقد لا تفلح دواعى الإصلاح ولا تجدى ومن ثم لا يكون هناك مفر من إنهاء العلاقة الزوجية.
وإذا كان الكره أو الشقاق من جانب الرجل فقد خوله الشرع مكنة إنهاء العلاقة الزوجية بإيقاع الطلاق، وحينئذ يكون ملزماً بكل ما ترتب علي الزواج من آثار مالية، وإذا كان الكره أو الشقاق من جانب المرأة فقد خولها الشرع امكانية الخلع ومقتضاها أنها تفتدى نفسها وخلاصها بأن تؤدى للزوج مادفعه من مقدم مهر وأن تتنازل له عن جميع حقوقها الشرعية والمالية من مؤخر صداق ونفقة المتعة ونفقة العدة، وامكانية الخلع للزوجة ليست بإرادتها المنفردة فإما أن تتراضى مع زوجها على الخلع أو بإقامتها لدعوى الخلع.
فالخلع يؤدى إلى تطليق يسترد به الزوج ما دفعه، ويرفع عن كاهله عبء أداء أى من الحقوق المالية الشرعية للزوجة من بعد ذلك، فيزول عنه بذلك أى ضرر، مما يجعل إمساكه للزوجة بعد أن تقرر مخالعته إضراراً خالصاً بها، والقاعدة الشرعية لا ضرر ولاضرار.
كما أن الخلع يعفى الزوجة إن ضاق بها الحال من إشاعة أسرار حياتها الزوجية وقد يحول الحياء بينهما وبين أن تفعل وقد تكون قادرة على أن تفعل ولكنها تأبى لانها ترى فى هذه الأسرار ما يؤذى أولادها فى أبيهم، وخاصة حين يسجل ما تبوح به فى أحكام قضائية وكل ذلك مع تقرير الأصل الشرعى فى الخلع وهو التراضى عليه بين الزوجين طبقاً لأحكام المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بحسب أن الحكم بالخلع نوع من الطلاق بعد إقرار الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة الزوجية وانه لا سبيل لإستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، وذلك هو ظاهر الآية الكريمة يقول تعالى "ولا يحل لكم أن تاخذوا مما أتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيم حدود الله، فإن خفتم ألا يقيم حدود الله فلا جناح عليهما فيما أفتدت به".
ويشترط قانوناً للحكم بالتطليق خلعاً:
1. أن تبغض الزوجة الحياة مع زوجها ولم يكن من سبيل لإستمرار الحياة الزوجية، وأن تخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
2. أن تفتدى الزوجة نفسها بأن ترد لزوجها المهر الذى أعطاه لها وتتنازل عن جميع حقوقها الشرعية من مؤخر صداق ونفقة متعة ونفقة عدة.
3. ألا تفلح المحكمة فى إنهاء الدعوى صلحاً سواء بنفسها أو بالحكمين اللذين تندبهما المحكمة لهذه المهمة.
4. أن تقرر الزوجة صراحة ـ أمام المحكمة ـ أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لإستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.






الأساس القانونى للخلع
المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م هى الأساس القانونى لنظام الخلع، فبموجب هذه المادة تقرر نظام الخلع كأساس قانونى صحيح وقد سبق وأن أورد المشرع ذكره فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فى موضوعين هما المادتين 6، 24 إلا أنه لم يعين فى تنظيم تشريعى يبين كيفية تطبيقه وكذا فقد ألغى المشرع لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بموجب القانون رقم 1 لسنة 2000م.
وقد أحال نص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م إلى نص المادة 18 فقرة 2 والمادة 19 فقرة 1، 2 من ذات القانون فى خصوص تعيين الحكمين وسماع أقوالهم.

دعوى الخلع:

الأساس القانونى للخلع
المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م هى الأساس القانونى لنظام الخلع، فبموجب هذه المادة تقرر نظام الخلع كأساس قانونى صحيح وقد سبق وأن أورد المشرع ذكره فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية فى موضوعين هما المادتين 6، 24 إلا أنه لم يعين فى تنظيم تشريعى يبين كيفية تطبيقه وكذا فقد ألغى المشرع لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بموجب القانون رقم 1 لسنة 2000م.
وقد أحال نص المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 م إلى نص المادة 18 فقرة 2 والمادة 19 فقرة 1، 2 من ذات القانون فى خصوص تعيين الحكمين وسماع أقوالهم.

أسباب الخلع
ولا يلزم إيراد بصحيفة الدعوى أسباب الزوجة فى طلب الخلع بإيراد الوقائع المؤدية إلى إحداث الضرر الموجب للخلع فيكفى فقط إيراد أنها تبغض الحياة الزوجية وأنه لا سبيل لإستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله تعالى، فالمحكمة التى تنظر دعوى الخلع لا تبحث فى أسباب قانونية أو شرعية معينة أو أضرار محدودة، حيث ينحصر فى محاولة الصلح بين الزوجين فإن أخفقت وتوافرت شروط الخلع حكمت به.
الطلبات
طلبات الزوجة فى الدعوى إنهاء العلاقة الزوجية خلعاً بتطليقها من زوجها المدعى عليه فتؤدى للزوج ما دفعه من مقدم صداق وتتنازل عن حقوقها المالية الشرعية ولقاء ذلك تطلب إنهاء العلاقة الزوجية خلعاً.
عرض المهر
وتقوم الزوجة بعرض مقدم المهر الذى قبضته من زوجها وتتنازل عن جميع حقوقها المالية وهى أولى الإجراءات الخاصة بنظر دعوى الخلع، والمهر هنا يقصد به المسمى بالعقد، ولكن إذا دفع الزوج أكثر منه قضت المحكمة برد الزوجة القدر المسمى والثابت بوثيقة الزواج، وإنفتح الطريق للزوج أن يطالب بما يدعيه بدعوى مستقلة أمام المحكمة المختصة.
أما هدايا الخطبة ومنها الشبكة والهبات ليست جزءاً من المهر، وبالتالى لا تلتزم الزوجة بردها وتخضع المطالبة بها لأحكام القانون المدنى بإعتبارها من الهبات وليست من مسائل الأحوال الشخصية، وكذلك منقولات الزوجية ليست جزء من المهر ورد الزوجة للمهر أو مقدم الصداق يتم بالعرض القانونى أمام المحكمة ويثبت ذلك بالجلسات أو بإنذار على يد محضر.


منقووول________________________________________

وللمُقبلين على الزواج اقترح عليّهم ان يكون مُقدم الصداق المُوثق في المحكمة الشرعيّة هو دينار واحد فقط ....بغض النظر عن الاتفاق بينهما على المُقدم
وذلك لكيّ لا تتكبد المرأة التي تُكرر المطالبة في الطلاق إن دعوتها الى رفع قضية الخُلع اكثر من رد ذلك الدينار ورسوم القضية التي لا تزيد عن عشرة دنانير ...

_______________________________________________

كنت اتمنى ان يكتب عن هذا الموضوع وبأسهاب ضمن حملة حقُكِ اولويّة 
 

هناك تعليقان (2):

  1. شكرا للمعلومات المرتيه بطريقه سلسله انا دايما بفكر في الحكمه من ان العصمه وحل عقد الزواج بيد الزولج وعن اوضاع النساء في بعض الزيجات هل الخلع هو الحل
    تحياتي
    علا

    ردحذف