التسميات

الاثنين، ديسمبر 24، 2012

الإستفتاء على الدستور ....قراءات وإستنتاجات


مراجعة بسيطة تظهر ان من شاركوا بالاستفتاء الاول على الاعلان الدستوري والذي اتهم الاخوان المسمون بانهم هم من اعدوه ضمن صفقة مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة كانوا حواليّ %70 من إجماليّ من يحق لهم التصويت ....رغم ان الكل كان يعرف بأن النتيجة محسومة وبأغلبيّة واضحة لصالح نعم

في انتخابات رئاسة الجمهورية في المرحلتين إنخفضت نسبة المشاركة الى حواليّ %50 ممن يحق لهم التصويت ...رغم شراسة المعركة الانتخابيّة وإنقسام الشارع المصريّ 

في الإستفتاء الاخير إنخفضت نسبة المُشاركة الى حواليّ %33 ممن يحق لهم التصويت ... ايّ نصف من شاركوا على الإستفتاء الاول .... رغم ان المعركة وصلت الى حد التخوين والاشتباكات ووقوع ضحايّا بالمواجهات ...

الإستنتاج الاول :
ان الإحباط قد اصاب غالبيّة الشعب المصريّ من القوى السيّاسية الموجودة على الساحة بكل اطيّافها سواء من وصلوا الى الحكم ( الإخوان والسلفيّين والتيارات الإسلاميّة ....الخ  ) او من اعلنوا عن انفسهم انهم المعارضة ( حمدين وعمرو موسى والبرادعي والسيد بدوي وحركة 6 ابريل .....الخ ) ....
سبب الإحباط يعود الى غيّاب او تغيّيب المصلحة العامة عند الجميع دون استثناء

الإستنتاج الثانيّ :
ان غالبيّة الشعب المصريّ يًّدرك ان مسودة الدستور ليّست المشكلة الحقيقيّة في مصر .... ولا ادري اذا مضى 6 اشهر على عمل اللجنة التأسيسيّة وناقشت كل صغيرة وكبيرة الى ان وصلت المسودة الى اكثر من 230 مادة ودخلت في تفاصيل لا مكان لها في ايّ دستور في العالم ....حتى انني كُنت اخشى ان يصل بهم الحد الى إدخال مادة تُفصل وتحدد العلاقة ما بيّن الزوج وزوجته .......فالتفاصيل مكانها الطبيعي هو القوانين اما الدستور فهو الخطوط العامة التي يرتكز لها النظام والشعب ويحتكم لها لاحقاً ...اقول 6 اشهر ولم ولن يحصل توافق حتى ولو استمر عمل اللجنة لمائة عام ....وانا تابعت كل الفقهاء الدستوريّين خلال المناوشات فاعجبني انهم لم يتفقوا مع بعضهم ولا في اي موضوع طرح حتى ان بعضهم كان غير متصالح مع نفسه في المعارضة او الموافقة حسب المحطة الفضائيّة التي تستضيفه....

الشعب المصريّ ادرك بذكائه وببساطته ان ثورة 25 يّنايّر اطاحت في 18 يّوما بحكم فرعون وعائلته وزبانيّته ودستوره ومجلسيّ الشعب والشورى وبحزبه الوطنيّ و.....الخ لذلك لم ولن تنطليّ عليّه خدعة الفرعون الجديد والدستور الذي سيّكرس حكم الفرد وهو يّدرك انه قادر ان يّعيد تجربة 25 يّنايّر في ايّ وقت ولن تكون المهمة اصعب من ثورة الإطاحة بمبارك...

الإستنتاج الثالث :
خسر الإخوان والسلفيّين الكثير من مؤيّديهم كما وخسرت جبهة الإنقاذ بكل اطيّافها الكثير من مؤيديها ولم تكن معركة جبهة الإنقاذ على الدستور بل كانت محاولة لإجبار الرئيس على الإستقالة وإن لم تنجح فهيّ تجربة لمحاولة وقف مد الإخوان والسلفيّين والتيّار الإسلامي وحصرهم على قواعدهم التنظيميّة مقدمة للإطاحة بأغلبيّتهم النيّابيّة خلال الإنتخابات القادمة من خلال تعميق حالة الإحباط لدى الشارع المصريّ وإبعاده عن المُشاركة بالإنتخابات القادمة مع توحيد الجهود بيّن اطراف الجبهة لإنجاز ذلك...

الحل يّكمن في بزوغ فجر الفريق الثالث ....فريق اغلبيّة الشعب المصري ... المستقلين ....ومحاولة العودة بقوة الى العمل السيّاسيّ المُنظم من خلال ترشيح وجوه شابة وطنيّة واعدة للإنتخابات القادمة والعمل على إيصالها لتكون بيّضة القبان بيّن جبهة الإنقاذ والإخوان .

يوسف
23/12/2012  
  
  

هناك 3 تعليقات:

  1. يوسف، أنا -وأعوذ بالله من كلمة أنا ، عندي سؤال ، لماذا عندما ربحت حماس ال إنتخابات لم يعترف فيها حدة وفي مصر نفس الكلام ، لماذا نحنٌ العرب حتى المثقفين من ينسوا معنى الديمقراطية ، حكم الشعب رأي الأغلبية ، قومي عربي لا يزال يئمون، بأن القومية العربية هي الحل ، وأنه لا يوجد منطقة وسطى ما بين الجنة والنار ،

    ردحذف